لَيْسَ مِنْ رَسائِلَ جَدِيْدَةٍ وَلَيْسَ مِنْ نَدَمٍ.
أَيُّها الْعابِرُ تَمَهَّلْ، أَيُّها الطِّفْلُ الذِيْ يُحُبُ مُشَاهَدَةَ أَفْلامِ السِيْنِمَا،
أَيُّهَا الشَّجَرُ الذِيْ لا يَكُفُ عَنْ الصُعُوْدِ..
تَمَهَّلْ..
الْحُبُ تَتَوَسَّدُ شَمْسُهُ الشاحِبَةُ قَلَقَ الْمَوْجِ،
الأَسْماكُ تُهَرِّبُ أَرْوَاحَهَا إلَى مَكَانٍ آخَرَ،
الْقارِبُ الذِيْ يَقُوْدُهُ ساعِدٌ نَحِيْلٌ
لا يَعِدُ بِمَشاهِدَ كَبِيْرَةٍ.
**********
ماذَا بَقِيَ وَماذَا تَبَخَّرَ؟
ماذَا اخْتَفَى فِيْ السَّرادِيْبِ الْعَمِيْقَةِ التِيْ تَحِيْكُ فِيْها أَفْكارَكَ
كَثِيابٍ لا تُناسِبُ الْقِياسَ أَبَداًً.
**********
هَذا النَّهارُ الْحارُّ يَجْعَلُ كُلَّ شَيءٍ يَنِزُّ عَرَقاً:
الْحَوائِطُ، الْعَرَباتُ، أَجْهِزَةُ التِلِفِزْيُوْن وَجِلْدُ جَبْهَتِي.
النَّهارُ الْفاتِرُ الذِيْ تَتَتابَعُ ساعاتُهُ بِشَغَفٍ لا يُفَسَّرُ.
كَيْفَ لَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُ عَنْها وَتَقُوْلُ لَهُ بِبَساطَةٍ:
انْسَلَخْتُ مِنْها فَجْأَةً
لأَنَّ صَوْتَهَا بَدَا بَارِداً.
*************
الْوَرْدُ وَالأُغْنِياتُ، الْكَلِماتُ التِيْ كانَتْ تَأْتِيْ عَلَى شَفَتَيْكَ بِلا تَقَصُّدٍ
أَيْنَ ذَهَبَتْ؟
هاأَنْتَ تَعُوْدُ إِلَى أَوْراقِكَ
بَعْدَمَا انْفَجَرَتْ آخِرُ فُقَّاعاتِ الْهَواءِ
وَخَمَدَتْ فِيْ فُتُوْرِ الطِيْنِ وَقَساوَةِ الْقاعِ.
وَلِتَخْتَبِرَ مَدَى الْهُّوَةِ الْعَمِيْقَةِ التِيْ تَفْصِلُكَ
عَنْ مَنابِتِ الْمَاءِ
تَرْمِيْ حَجَراً
وَآخَرَ
..لا يَصِلُكَ صَوْتُ الارْتِطامِ الْبَعِيْدِ
وَلا يَعُوْدُ صَوْتُكَ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق