‏إظهار الرسائل ذات التسميات حضن ثالث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حضن ثالث. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 2 أكتوبر 2008

وله




· أَقْصِدُ حِيْنَ أَقُوْلُ لَها: الصَفْحَةَ الْمُقابِلَةَ
أَنَّنِي أَنْتَظِرُهَا فِيْ الشارِعِ الْمُقابِلِ
وَقَدْ تَعَثَّرْتُ فِيْ اسْمِهَا مِرَاراً.
أَقْصِدُ ذَلِكَ وَهِيَ التِيْ تَطْوِيْ صَفَحَاتِيْ بِعِنايَةٍ دُوْنَ أَنْ تُبْدِلَ شَيْئاً...
سِوَى ما يَرْتَبِكُ بَيْنَ أَصابِعِها
حِيْنَ يَقْتَرِحُها كِتابِيَ تَفْسِيْراً وَحِيْداً.
· ....بِالْوَلَهِ الذِيْ يُفَكِّكُ كَلِمَاتِي عَرَفْتُكِ
وَبِمِشْيَتِكِ وَأَنْتِ خارِجَةً مَعَ بَنَاتِ (الْكُلِّيَّةِ)
تُحاذِيْنَ فِيْ الظَهِيْرَةِ حَفِيْفَ الأَمَلِ،
تَأْخُذِيْنَنِي.


· يَقْصِدُ الْوَلَهَ الذِيْ جَعَلَ لِلشَجَرَةِ كُلَّ هَذِهِ الْفُرُوْعِ.
حِيْنَ يَراها احْتِمالاتٍ يَصْعَدُ أَخْضَرُهَا إلَى حَرَائِقَ تُشْبِهُكِ.
وَأَنْتِ...
أَنْتِ تَجْعَلِيْنَهُ لِسانَ الشَمْعَةِ الذِيْ يَقُصُّ لِلْهَواءِ...
الْوَلَهَ.
يَقُصُّهُ أَشْرِطَةً مُلَوَّنَةً وَرُوْحاً.
الرُّوْحُ التِيْ تَلْهُوْ مَعَ قَنّاصٍ كُنْيَتُهُ الزَّمَنُ
اقْتَنَصَتْ رِيْشَها مِنْهُ.
مِنَ الْوَلَهِ – وَلَهَهُ.
رَقَصَتْ مِنْ وَلَهِكِ.
لَكِ
كانَتْ تَنْزِعُ وَتُنْتَزَعْ.
· هُوَ: الْوَلَهُ الذِيْ قَفَزَ مِنْ عَيْنَيَّ شَيْطَاناً عارِياً وَاسْتَنَدَ عَلَى كَتِفِيْ
فِيْ وُقُوْفِيَ
بِانْتِظَارِ
صَوْتِكِ.

الْوَلَهُ
يَصْعَدُ وَلا يَتَسَرَّبُ،
يَمْلأُ الصَدْرَ بِالأَقْمارِ السَّاخِنَةِ وَلا يَذُوْبُ.

· وَلَهُكِ .. أَنْتِ هَذَا.

· فِيْ صَمْتِكِ غُرْفَتانِ وَمُوْسِيْقَى،
فِيْ كَلِماتِكِ...
كَلِماتُكِ.
..بِلا أبْوابَ أَوْ مَساكِنَ لَكِنَها تَتَّسِعُ لاحْتِضانٍ مَدِيْدٍ.
تَحْتَضِنِيْنَنِي مَعَ طُيُوْرٍ وَنَخِيْلٍ.. فَأَنامُ.
..أَنامُ فِيْ كَلِماتِكِ التِيْ بِلا أَبْوابٍ أَوْ مَساكِنَ.




· حُضُوْرُكِ شَوْقٌ أَبْيَضُ
وَلَيْسَ غِيابُكِ ما يَشْحَذُ الْوَلَهَ..
حُضُوْرُكِ يُسْتَصْرِخْه كَذَلِكَ.

· وَأَنْتَ ...
أَيُّهَا الْغَرِيْبُ الذِيْ يَسْقِيْ بِحَنانٍ هَذِه النَباتاتِ ..
يُعالِجُها بِيَدَيْهِ فِيْ مُسْتَشْفَى يَؤُمُّهُ مَجْذُوْبُوْنَ وَحَكِيْماتٌ وَمَلاكٌ واحِدٌ.
أَنْتَ مَنْ يُسَمِّيْ النَباتاتِ بِأَسْماءِ حَبِيْباتٍ هَجَرْنَهُ وَأَطْفالٍ يَنْتَظِرُوْنَ..
الذِيْ يَسْقِيْ الْلَيْمُوْنَ بِعَيْنَيْنِ مُغْمَضَتَيْنِ وَتَجْعَلُهُ (الْفُلَّةُ) الصَغِيْرَةُ يابِساً..

أَنْتَ بِالثَّوْبِ الأَبْيَضِ وَالشَعْرِ الذِيْ لَمْ يُشَذَّبْ
وَقَدْ انْحَنَيْتَ عَلَى
(غارْدِيِنْيَِا) أَدْهَشَكَ ثَرَاؤُهَا..
أَنْتَ
وَقَدْ فَضَحَكَ الْوَلَهُ فِيْ سُؤَالٍ عَابِرٍ:
مَا الَّذِيْ جَاءَ بِكَ هُنَا؟
أَنْتَ
وَقَدْ أَكَلَ الذِّئْبُ رَأْسَكَ
لَمْ تُخْبِرْهُمْ أَنْ لَمْ يَتَبَقَ سِوَى قَدَمَيْنِ تَبِعَتا دَبِيْبَ الْوَلَهِ لِتَكْتَمِلا.



· أُرِيْدُكِ شَجَرَةَ الْمَاءِ التِيْ بِلا جُذُوْرٍ،
َثَمَرَةُ الْوَلَهِ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ آلافَ السَّنَواتِ فِيْ نَبْضِي..
أُرِيْدُ جَسَدَكِ وَيَدَيْكِ، حُزْنَكِ وَمائِدَتَكِ..
أُرِيْدُ فَمَكِ وَخُطَواتَكِ التِيْ تَقْرَعُ الْمَمَرَّاتِ وَتَسْتَيْقِظُ مِنْها جَماداتِيَ.


· كُنْ حَادّاً لِتَسْلُبَ الْمَزِيْدَ،
غامِراً لأَغْرَقَ،
قاحِلاً لِيَنْبُتَ الْماءُ.



· إِيْهِ أَيُّهَا الْوَلَهُ
....
...
....
....
لا تَنْضُجْ.






ليس من رسائل جديدة



لَيْسَ مِنْ رَسائِلَ جَدِيْدَةٍ وَلَيْسَ مِنْ نَدَمٍ.
أَيُّها الْعابِرُ تَمَهَّلْ، أَيُّها الطِّفْلُ الذِيْ يُحُبُ مُشَاهَدَةَ أَفْلامِ السِيْنِمَا،
أَيُّهَا الشَّجَرُ الذِيْ لا يَكُفُ عَنْ الصُعُوْدِ..
تَمَهَّلْ..
الْحُبُ تَتَوَسَّدُ شَمْسُهُ الشاحِبَةُ قَلَقَ الْمَوْجِ،
الأَسْماكُ تُهَرِّبُ أَرْوَاحَهَا إلَى مَكَانٍ آخَرَ،
الْقارِبُ الذِيْ يَقُوْدُهُ ساعِدٌ نَحِيْلٌ
لا يَعِدُ بِمَشاهِدَ كَبِيْرَةٍ.
**********
ماذَا بَقِيَ وَماذَا تَبَخَّرَ؟
ماذَا اخْتَفَى فِيْ السَّرادِيْبِ الْعَمِيْقَةِ التِيْ تَحِيْكُ فِيْها أَفْكارَكَ
كَثِيابٍ لا تُناسِبُ الْقِياسَ أَبَداًً.

**********
هَذا النَّهارُ الْحارُّ يَجْعَلُ كُلَّ شَيءٍ يَنِزُّ عَرَقاً:
الْحَوائِطُ، الْعَرَباتُ، أَجْهِزَةُ التِلِفِزْيُوْن وَجِلْدُ جَبْهَتِي.
النَّهارُ الْفاتِرُ الذِيْ تَتَتابَعُ ساعاتُهُ بِشَغَفٍ لا يُفَسَّرُ.
كَيْفَ لَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُ عَنْها وَتَقُوْلُ لَهُ بِبَساطَةٍ:
انْسَلَخْتُ مِنْها فَجْأَةً
لأَنَّ صَوْتَهَا بَدَا بَارِداً.
*************
الْوَرْدُ وَالأُغْنِياتُ، الْكَلِماتُ التِيْ كانَتْ تَأْتِيْ عَلَى شَفَتَيْكَ بِلا تَقَصُّدٍ
أَيْنَ ذَهَبَتْ؟

هاأَنْتَ تَعُوْدُ إِلَى أَوْراقِكَ
بَعْدَمَا انْفَجَرَتْ آخِرُ فُقَّاعاتِ الْهَواءِ
وَخَمَدَتْ فِيْ فُتُوْرِ الطِيْنِ وَقَساوَةِ الْقاعِ.
وَلِتَخْتَبِرَ مَدَى الْهُّوَةِ الْعَمِيْقَةِ التِيْ تَفْصِلُكَ
عَنْ مَنابِتِ الْمَاءِ
تَرْمِيْ حَجَراً
وَآخَرَ
..لا يَصِلُكَ صَوْتُ الارْتِطامِ الْبَعِيْدِ
وَلا يَعُوْدُ صَوْتُكَ.

الأربعاء، 1 أكتوبر 2008

وأنت تسيرين





الأقْواسُ، الْقِبابُ، الدَّوائِرُ، الْخُيُوْطُ النَّحِيْلَةُ، الثَّلْمَاتُ، الْجَداوِلُ، الْقَمَرُ،

الْخُلْجَانُ، الْبُحَيْرَاتُ، الْجَناحَانِ، الْلَيْلُ، الْمُوْسِيْقَى،
الْفَجْرُ الذَّيْ يَتَسَلْلُ، الشَّفَقُ الذَّيْ يَنُوْحُ،
الضَّوْعُ، الضَّوْءُ، الْحَرِيْرُ، التَّمَوْجُ، الرَّمادِيُّ،
الْبَهْجَةُ.


اكْتَشَفْناها بِمُراقَبَتِكِ وَأَنْتِ تَسِيْرِيْنْ.

كي تكون في مجال النظر



النَّخْلَةُ مِنْ أَجْلِكِ تَتَنَفَّسُ هَواءَ الأَعالِيَ
كَيْ تَكُوْنَ فِيْ مَجالِ النَّظَرْ.
الطُيُوْرُ تُحَلِّقُ كَيْ تَسْنَحَ لالْتِفَاتَتكِ،
الشُّرُفاتُ ابْتَكَرَتْها اللَهْفَةُ،
الشَّبابِيْكُ اسْمٌ مِنْ أَسْماءِ الشَّوْقِ،
السَّماءُ تَكُوْنُ صافِيَةً لأنَ الأَزْرَقَ يُرِيْدُ أَنْ يَلْتَحِفَكِ،
الشَّمْسُ لا تُفارِقُ سَماءَنا لأَنَها تَعْبِيْرٌ أَكِيْدٌ عَنِ الدَّهْشَةِ،
النُّسُوْرُ تَقْلِيْدٌ لانْحِناءَةِ حاجِبَيْكِ،
الصَّحْراءُ الْكَثِيْفَةُ كَلِماتٌ لَمْ تَكْتَمِلْ
وَهِيَ تُحاوِلُ
وَصْفَكِ،

الطُرُقاتُ: ليَحُفَّكِ حِيْنَ تَسِيْريْنَ النّاسُ،
والْمُدُنُ فَكَّرَ بِها قائِدٌ قَدِيْمٌ كانَ يَتَساءَلُ:
هَلْ يَنْبُتُ الْبَشَرُ؟


الْمَطَرُ نَزَلَ بِكِ إلَى الأَرْضِ.
هَبَطْتِ قَطْرَةً
وَمَشَيْتِ بَيْنَنَا.



الذي يجعلك كذلك


أَلِيْفَةٌ إِلَى حَدِ أَنَّنِيْ أَبْدُوْ قَبِيْحاً أَمامَكِ، أَحْرِصُ أَحْيَاناً عَلَى ذَلِك.
أَلِيْفَةٌ إِلَى حَدٍ يُجاوُزُ الزِّنْجِّيَّ الَّذِيْ يَسْكُنُنِيْ.
أَلِيْفَةٌ إِلَى سَوادِي، إِلَى الْقِيْعانِ وَالْمَهاوِي
أَلِيْفَةٌ إِلَى حَدِ أَنَّنِي أَكُونُ وَحْدِيْ مَعَكِ.
هَلْ أَنْتِ الشَّفّافَةُ.. تُحِيْطِيْنَ بِيْ
أَمْ الداكِنَةُ الْفَسِيْحَةُ حَيْثُ أَغُوْصُ وَلا أَرْتَفِعُ أَبَداً
هَلْ أَنا ضَوْءٌ أَمْ حَجَرٌ؟
هَلْ هُناكَ أَنْتِ، هَلْ تَبَقَّى مِنِّي شَيءٌ؟
هَلْ وُجِدْتِ؟

يا أمي ياحبيبتي وأخاديدي


يَا أُمِي:
أَتْلَفَنِيَ الْلَيْلُ وَأَفْسَدَتْنِيْ أُذُنِي،
الْهَواءُ صَنَعَ أَخادِيْدَهُ،
الأصْدِقاءُ سِخِرُوْا مِنْ حَدائِقِيْ الطِيْنِيَّةَ وَمَزَقُوْهَا
لَمْ يَعُدْ فِيَّ ما يُحَدِقْ.
هاتي كَفَّيْكِ لأضَعَ بِها أَيَّامِيَ حَفْنَةَ رَمْلٍ
هاتي أَيَّامِي...
هاتي كَفَّيْكِ وَأَعِدُكِ بَأَنِّيْ سَأَكُوْنُ أَمِيْنَاً وَسَأَضَعُ بِهَا أَيَّامِي:
الرِّيْشُ وَالْجُذُوْرُ وَالصَدَأُ وَالدَّمُ
كُلُ شَيءٍ سَيَكُوْنُ كَحَفْنَةِ رَمْلٍ نَنْفُخُهَا
نَنْفُخُها مَعاً.
هَاتِيهَا.

وهجكِ...


آخُذُ دَقَائِقَكِ الذَّهَبِيَّةَ الرَّقِيْقَةَ وَأَنْدَسُّ فِيْها،
أَخْتَبِئُ وَأَمَّحِي، أَتِيْهُ.
شَوارِعُكِ النّاحِلَةُ يَمْلَؤُهَا الشَجَرُ،
بِحارُكِ الصَّغِيْرَةُ وَأَسْماكُكِ الْمُلَوَّنَةُ تَتَقافَزُ فِيْ صَدْرِي.
مُدُنٌ مِنَ الْحَلْوَى، مِنَ الثَلْجِ، مِنْ أَعْشابٍ تَطْفَحُ إلَى قَدَمَيّ.
امْرَأَةٌ تَأْخُذُنِيْ إِلَى حِجْرِهَا وَتَحُزُّ عُنُقِيَ
فَأَبْتَسِمُ وَدَمِيْ يَشْخَبُ عَلَى الرَّصِيْفِ،
أَبْتَسِمُ وَعَيْنَيَّ تَتَسَمَّرانِ،
أَبْتَسِمُ وَفَمِيْ نِصْفُ مَفْتُوْحٍ.
....
......
.................
...
كُلُّ هَذَا فِيْ دَقِيْقَةٍ صَغِيْرَةٍ الْتَقَطْتُها مِنْكِ،
مِنْ هَالَةٍ شاسِعَةٍ تُحَلِّقُ حَوْلَ كَلِمَاتِكِ
وَتَنْفَجِرُ فِيْ صَدْرِي.
كُلُّ هَذا فِيْ الْبُرْهَةِ
فَوْقَ سَطْحِ كَوبِ الْمَاءِ الَّذِيْ تَشْرَبِيْنَ مِنْهُ
وَأَشْرَبُ بَعْدَكِ:
تَتَرَقْرَقِيْنَ
وَلا يَنْطَفِئُ جَحِيْمِي.
...........
...........
دَقائِقُكِ الذَّهَبِيَّةُ أَنْتَزِعُهَا كَما أَنْتَزِعُ سِنّاً
أَوْ أُقَشِّرُ ثَمَرَةَ (مانْجُو)،
أَحْتَطِبُ أَصابِعِي
أَوْ أَفُضُ غِلافَ رِسالَةٍ تَسْكُنُهَا آلافُ الطُيُوْرِ.

جملة واحدة هي كل ما لدي



حَيْثُمَا تَذْهَبُ عَيْناكِ،
حَيْثُمَا تَتَوقَفُ.
حَيْثُما تَجِسُّ وَتَتَحَسَسُ، تُفَتِشُ..
حَيْثُما تَرْشُشِيْنَ ضَوْعَهُمَا عَلَى سَأَمِ الْعالَمِ
حَيْثُما تُرْسِلِيْنَ نِداءَهُمَا الْخَفِيْفَ...
عَلَى الْجَماداتِ وَمَناظِرِ الطَبِيْعَةِ الصّامِتَةِ
عَلَى قَلَقِ التَجْرِيْدِ وَبَذاءَةِ الْوَحْشِيَّةِ
حَيْثُما تَتَوَقَفُ مَوْجَةٌ وَحِيْدَةٌ لا شَبِيْهَ لَها
لِبُرْهَةٍ.
الْبُرْهَةُ تَكْفِيْ لِلانْخِطافِ،
لِلَّحْظَةِ الْمَدِيْدَةِ الَّتِي أُوْلَدُ فِيْها وَأَشِبُّ وَأَشِيْخُ وَأُدْفَنُ.

قصيدة حب




وُلِدْتُ مِنْ عَيْنَيْكِ.
شَفَتاكِ نَفَخَتا الرَّمادَ
وأَصابِعُكِ لَمْلَمَتْ حَصَاي.

دقائق الرسالة وأجنحتها




لَحْظَتُهَا وَنَحْنُ نَدْفَعُ أَقْلامَنَا بِخِفَّةٍ في الْوَرَقَةِ كَي نَلِجَهَا، وَلَجْنَا الْجَنَّةَ.. وَاسْتَنْشَقْنَا شَجَرَها مَعاً.
هُوَ الْشَّجَرُ الْذِي نَمُرُّ عَلَيْهِ الآنَ وَنُداعِبُهُ كَذِكْرَى بِمِيَاهِنَا الْمَيْتَةِ،
هُوَ ذاتُهُ الْذِّيْ يَطْفُرُ أَحْيانَاً مِنْ عُيُوْنِنا،
مِنْ عُيُوْنِ كائِنَاتٍ وَلَجَتْ ذاتَ الْجَنَّةِ وَنَظَرَتْ ذاتَ الْجِهَةِ.
حَيْثُ (الْوَاوْ) حُضْنُ شَخْصٍ ثالِثٍ،
الْنُّقْطَةُ كَوْكَبٌ تَشْمِلُهُ الْوَرَقَةُ
وَتَلْتَقِطْهُ ثَلاثُ أَصابِعَ.
أَمّا (الْمِيْمُ) فَهْوَ كَوْنٌ لَمَمْناهُ فِيْ أَحْضانِنا وَاخْتَبَأْنا بِهِ عَنْ الْعُيُوْنِ.
هِيَ رَسائِلُ مَنَحَتْنِيْ حَياةً شاسِعَةَ الْظِّلالِ فِيْ دَقائِقَ وَأَجْنِحَةٍ.

..الْلَحْظَةُ الَّتِيْ تَذَوَّقْنَا تُرَابَهَا وَأَجْنِحَتَهَا
وَالَّتِي مَلأَتْ عُيُوْنَنَا بِغُبارِ الْفِرْدَوْسِ
ما مِنْ سَبِيْلٍ إلى وَصْفِها.

صورة بحجم الكف


1- الظل على جفنيك:

ماء ضحلٌ
....يكفي كعلامة تحذير.



2- شجيرة كرز :

شجيرة الكرز ( التي مارأيت)
كفكِ
بأظافر ينبت فيها الأحمر.



3- جينـز:

حين ترتدينه يكون الجينز فصيلة أشجار.


4- شفتاكِ:

بابتسامتهما الخجلى،
باللون الحزين الذي ينام فوقهما
حكايتان طويلتان
لم أنته من قراءتهما منذ ذلك العام.



5- جينـز:

حقل تمارين الغيم،
الساحل الغامق،
الشجرة التي تثمر المحار والأسماك،
الشجرة التي ترتدين.

بعد 20 محاولة للقياس الدقيق

أُؤَجِلُ لِلْمَرَّةِ التالِيَةِ أَسْئِلَةً مِنْ نَوْعِ:
كَمْ جُرْعَةً تَلْزَمُنِيْ لأَمْتَلِئَ،
كَمْ جَنَّةً بَيْنَ يَدَيَّ،
كَمْ لَيْلَةً يُمْكِنُ أَنْ أَنَامَ دُوْنَ أَنْ يُوْقِظَنِيْ سَرَطَانُهَا الأَخْضَرُ وَالْمَلِيءُ بِالسُّكَّرِ.
كَمْ لَيْلَةً يُمْكِنُ أَنْ تَنْفَجِرَ كَلَيالٍ أُخْرَى لَمْ يَسْمَعْ بِها سِوَانا
وَنَحْنُ نَتَقَدَّمُ ضاحِكَيْنِ نَحْوَ صَباحٍ فِي مُنْتَصَفِ الْيَوْمِ.
كَمْ بَحْراً يُمْكِنُ أَنْ أَعْبُرَ دُوْنَ بَلْلٍ
وَكَمْ بَحْراً يُمْكِنُ أَنْ يَتَرَقْرَقَ فِي عَيْنَيْكِ..؟
فِيْ عَيْنَيْكِ
وَنَحْنُ نُطِلُّ مَعاً، وَنَصِلُ سَوِيَّةً فِي ذاتِ الْمَشْهَدِ.

2

أُحُبُكِ لأَنَكِ لَسْتِ بِحاجِةٍ للاكْتِمالِ
مُكْتَمِلَةٌ كَما هِيَ طِفْلَةٌ.

3

إلامَ كُنْتِ تُحَدِّقِيْنَ،
لِمَ تَنْفَرِجُ شَفَتاكِ (شَاطِئُ النّارِ وَنافِذَةُ الذَّهَبِ)
نَحْوَ ماذا كُنْتِ تَسْرَحِيْنَ بِعَيْنَيْكِ؟ وَلِمَ..
لِتُلَوِّنِيْنَ الْهَواءَ
بَعْدَ أَنْ تُطْلِقَ الْجُدْرانُ تَنْهِيْدَةً حَبِيْسَةً وَسِرِّيَةً نَبْتَسِمُ مِنْها مَعاً.

4

لا.. لَنْ أَسْتَيْقِظَ.
لا أَرْغَبُ فِي عَمَلٍ وَأَصْدِقاءَ وَأَطْفالٍ،
لا أَرْغَبُ فِي الْمَشْي وَلا فِي قَدَمَيَّ.
الْحُلُمُ: قَارّاتٌ جَدِيْدَةٌ يَطْفُوْ جَلِيْدُها عَلَى وَرَقِ الأَطْلَسِ وَقَدْ أَطْفَأتُ مَفاتِيْحَهُ..
لا شَأنَ لِي بِالسَّفَرِ وَرَوائِحِ الشَّوارِعِ الْجَدِيْدَةِ.
الْعَتَبَةُ التِّيْ لا تَرَيْنَ عَلَى بابِ غُرْفَتِكِ،
الْحَجَرُ الْقَدِيْمُ الذِيْ لَمِسْتِهِ،
النُّقْطَةُ التِيْ وَضَعْتِها بِلا تَخْطِيْطٍ أَثْنَاءَ كِتابَتَكِ..
هَذِه النُّقْطَةُ التِي الْتَصَقَتْ بِكِ
كُنْتُهَا.
ثُمَّ.. حَدَثَ ما حَدَثَ كَما تَعْلَمِيْنَ.

أناة الخائف

أَخافُ أَسْئِلَتِي
وَأَخافُ ساقَيَّ.
فِي شُرُوْدِكِ أَخْشَى أَلا تَجِديْنِي.
أَخافُ خُرُوْجِيْ مِنْ خَواطِرِكِ الْمُتَشابِكَةِ دُوْنَ أَنْ أَجِدَ باباً لِلْعَوْدَةِ.
هَلْ تُنْصِتِيْنَ لِوَجِيْبِي الْخافِتُ؟
هَلْ تُنْصِتِيْنَ لَهُ وَهْوَ يُكَرِّرُ:
الطُيُوْرُ تُعِيْدُ نِدَاءاتَ الرَحِيْلِ،
الأَحْمَرُ الذِيْ يَهْتِفُ بِفَصاحَةٍ،
الأَسْوَدُ الْعَمِيْقُ وَهُوَ يَتَنَهَدُ بِوضُوْحٍ..
هَذَا ما يَجْعَلُ النَباتاتَ التِي تتَسَلَّقُ أَحْلامِيَ
تُصْبِحُ دِيْدانَاً صَغِيْرَةً تَلْتَهِمُنِي بِبُطٍء.
تُطَمْئِنِيْنَنِي: لا ضَرَرَ مِنْ طُفَيْلِيّاتٍ صَغِيْرَةٍ تَنْمُوْ عَلَى كَتِفِ مَوَاعِيْدِنا،
تَغْمُزِيْنَ الْجُمْلَةَ وَتَبْتَسِمِيْنَ..
أَبْتَسِمُ.
وَأَخَافُ.


أَخافُ صَوْتَكِ حِيْنَ يُفَتِتُ كَالْمَوْجِ صَلابَةَ الْيابِسَةِ ثُمَّ يَنْسَحِبُ،
...ماذَا يُرِيْدُ؟
لِمَ يُكَرِّرُ أُغْنِيَاتِهِ وَهَدْهَداتِهِ...


أَجْهَلُكِ
كَما تَجْهَلُ وَرَقَةٌ صَغِيْرَةٌ رَصِيْفاً تَحُطُّ بِهَا حِساباتُ الرِّيْحِ فَوْقَهُ
وَأَعْرِفُكِ كَما أَعْرِفُ يَوْماً مَضَى.
تَقُوْدُنِيْ إِلَيْكِ الْعَلامَاتُ
وَيَأْخُذُنِيْ مِنْكِ الدَلِيْلُ.



أَتِيْهُ..
لأنَنِي لا أَعْرِفُ طَرِيْقَةً لِلْمَشْي
وَلا أَرْغَبُ فِي تَعَلُّمِ ذَلِك َ.
فَرْعُ شَجَرَةٍ سَعِيْدٍ يَطْفُوْ عَلَى مُحِيْطٍ،
يَخافُ الْوُصُوْلَ
كَما أَخافُ أَسْئِلَتِيْ.

(2)

أَرَأَيْتِ...؟
ظَلَلْتُ أَدْفِنُ راحَتَيَّ فِي أَماكِنَ عَدِيْدَةٍ
لِتَجِدِيْها وَأَنْتِ تَعْبَثِيْنَ.

ظَلَلْتُ أُرَبِّيْ مَمِالِكَ الصَدَأ عَلَى جَسَدِيَ لِتَكْشُطِيْها
ظَلَلْتُ يابِساً كَيْلا يَنْفَدَ مِنِّي الْجَمْرُ فِيْ لَيْلٍ بارِدٍ
حِيْنَ نَكُوْنُ وَحِيْدَيْنِ.


أَرَأَيْتِنِي مُضْطَرِباً وَضائِعاً
مَخْزَنٌ تَتَراكَمُ فِيْهِ الْقِصَصُ وَالْقُصَاصَاتُ وَالأَشْيَاءُ التِي لا أَسْتَخْدِمُهَا

قَدْ تَسْأَلِيْنَ يَوْماً عَنْ: قارُوْرَةٍ قَدِيْمَةٍ
أَوْ رِسالَةٍ مِنْ سَطْرَيْنِ
سَتَكُوْنُ لَدَيَّ
كَما هِيَ كَلِماتُكِ وَآثارُ أَصابِعُكِ
كَما هُوَ عِطْرُكِ، غَضَبُكِ، حَنِيْنُكِ
سَأَمُكِ مِنِّي.
وَلأنِّيَ لا أَمْلِكُ مِمْحاةً تَمْنَحُنِي النِسْيانَ وَلا فَهارِسَ لِنَبْضٍ أَضْبِطَهُ عَلَى يَدَيْكِ
كُنْتُ أَقُوْلُ لَكِ:
الزَمَنُ كائِنٌ يَتَخَلَّقُ مِنْ أَطْيافِكِ،
الأَمْكِنَةُ لا تَكْتَرِثِيْ بِها
إنَّهَا حُجَجٌ وَاهِيَةٌ ألْتَقِيْكِ خِلالَهَا.

أناة الخائف التي لا تنكشف

أَخافُ أنْ تَسْهُمَ بَعِيْداً عَنِّيَ
أَخافُ أَنْ تَبْتَسِمَ فِي ذِهْنِها خَاطِرَةٌ مَسْمُوْمَةٌ،
أَخافُ أَنْ تَنْسَى
وَأَخافُ حَيَاتَهَا.

أَخافُ أَنْ تَخَافَ وَتَرْتَعِدَ وَهِيَ بَعِيْدَةٌ عَنِّيَ،
ألا أَجِدُهَا حِيْنَ أَبْحَثُ عَنْهَا وَهْيَ خائِفَةٌ،
أَنْ يَكُوْنَ الْخَوْفُ بِئْراً عَمِيْقَةً وَواسِعَةً نَتِيْهُ فِيْها،
أَخافُ أَنْ نَتَبادَلَ الأَمَاكِنَ دَوْمَاً فَلا نَلْتَقِي.
أَخافُ أَنْ نَكُوْنَ فِكْرَةً
أَخافُ أَنْ تَكُوْنَ فِكْرَةً.

أَخافُ أَنْ يَذْبُلَ عُشْبُهَا
أَخافُ أَنْ يُنَقِّطَ جِلْدِيَ الصَدَأُ وَأَكِلَّ.
أَخافُ الْهَواءَ الذِيْ يُحَرِّكُ شَعْرَها الطَوِيْلَ.. مَا الذِيْ يَقُوْلُ؟

... هَذِه السُطُوْرُ التِيْ تَرْتَعِدُ قُلْتُها لَها بِأَنَاةٍ وَاشْتِغالٍ
فَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا بِانْكِشافٍ:
أَخَافُكِ كَأَبِي وَأَخْشَاكِ كَأُمِي.