الاثنين، 11 أغسطس 2008

المياه التي لا تبين


لم تكن كذلك:
الغيمات الملونة التي ظننا أنها بيِّنة وجوهنا
..لقد تجرعناها كما يبتلع الشجر ريقه
وامتلأت سرائرنا بأهداب مسننة ترتخي على عصافير خضراء..
كففنا أكمام ثيابنا ليبرز ريشها،
فعلنا ذلك سنوات..
وحتى لو أصبحنا لا نتحرك بخفة
ظلت المياه الغزيرة تغمر رؤوس أفكارنا وتفيض:
في الارتباك والخطوة والانفراجة.
..واضحٌ أنها صارت مالحة وبالكاد تطبق عليها أكفنا القصيرة،
أن حجارة صقيلة مثلومة لم تعد تفسح لنا الطريق.
الواضح أيضاً أننا لم نكنز المياه التي لا تبين عنوة
ولم تكتنزنا عيون.

ليست هناك تعليقات: