أمي جنية وأبي راعٍ عاد مع المغيب ليشهد حيتين تصطرعان
كادت إحداهما أن تقتل الأخرى قبل أن يقتلها أبي بحجرٍ أخفى كافة المشاهد السريعة بمجرد سقوطه.
ولأنه في خلاء لم يدهش أبي حين أيقظه من نومه شيخ لم يُر شبيهاً له في قبائل الساحل..
كان الشيخ جنياً مسلماً وكانت الحية البيضاء ابنته.
أبي كان توقعه لباقي القصة سليماً فقد كانت الحية التي قتلها جارية أرادت الغدر بسيدتها.
ولأنه اعتاد المقايضات فقد فغر رأسه حين سأله القادم: كيف أجزيك صنيعك؟
وهو لم يفرك عينيه بعد قال كلمات قلائل كعادته.. أبي:
ليس عندي زوجة.. أريد ابنتك.
والشيخ بعد أن أسقط في يده اشترط ألا ينهرها الزوج مهما فعلت فهي ترى مالا يراه وتسمع مالا يسمع..
وهي ستخرج من ذمته لو نهرها للمرة الثالثة كما هو معلوم.
حين دخلت أمي بملابس عروس بدوية قبل أربعمائة عام لم يتغير شئ في حياة أبي سوى إضافة زوجة إلى البيت
استدعت عزلته عن قبيلته لتجنب الأسئلة.
لم يغضب أبي في السنوات الأربع التالية سوى ثلاث مرات آخرهن حينما نحرت جمله المفضل لضيوفٍ
فات عليه أنه لم يرهم.
عندها جاء الجد ثانية من مكان غير بعيد كي يأخذ ابنته وأبناءها
كان حكمه واضحاً: سنتوجه شرقاً وسنبتعد، أنت ستقف قرب عمود خيمتك هذه
سنقطع ثلث المسافة معاً ثم يعود لك أحد أبناءك
إن لم تلتفت ناحيتنا
في كل نظرة ترفعها نحونا ستفقد واحداً منهم
..ودَّعه الجد بحكمة أخيرة: الأمر كله في عينيك
قد يعود الثلاثة كلهم لك.. وقد يصبحون منا.
البقية أن لا إخوة لي
كنت ابن الجنية والراعي
الراعي الذي لم يلتفت ناحيتي
لم ينخزه قلبه ليرفع رأسه تجاهي وأنا أعود له من هناك
من الجهة التي دفع لها أخوي وهو يظن أنه يشدهم ناحيته.
لم يلتفت نحوي أبي
ولم أحتضنه بعد
وإن شارف كلانا على المغيب.
المغيب الذي جمع الجنية والراعي
وأخرج ابنهما من حساباته.
أبي كان توقعه لباقي القصة سليماً فقد كانت الحية التي قتلها جارية أرادت الغدر بسيدتها.
ولأنه اعتاد المقايضات فقد فغر رأسه حين سأله القادم: كيف أجزيك صنيعك؟
وهو لم يفرك عينيه بعد قال كلمات قلائل كعادته.. أبي:
ليس عندي زوجة.. أريد ابنتك.
والشيخ بعد أن أسقط في يده اشترط ألا ينهرها الزوج مهما فعلت فهي ترى مالا يراه وتسمع مالا يسمع..
وهي ستخرج من ذمته لو نهرها للمرة الثالثة كما هو معلوم.
حين دخلت أمي بملابس عروس بدوية قبل أربعمائة عام لم يتغير شئ في حياة أبي سوى إضافة زوجة إلى البيت
استدعت عزلته عن قبيلته لتجنب الأسئلة.
لم يغضب أبي في السنوات الأربع التالية سوى ثلاث مرات آخرهن حينما نحرت جمله المفضل لضيوفٍ
فات عليه أنه لم يرهم.
عندها جاء الجد ثانية من مكان غير بعيد كي يأخذ ابنته وأبناءها
كان حكمه واضحاً: سنتوجه شرقاً وسنبتعد، أنت ستقف قرب عمود خيمتك هذه
سنقطع ثلث المسافة معاً ثم يعود لك أحد أبناءك
إن لم تلتفت ناحيتنا
في كل نظرة ترفعها نحونا ستفقد واحداً منهم
..ودَّعه الجد بحكمة أخيرة: الأمر كله في عينيك
قد يعود الثلاثة كلهم لك.. وقد يصبحون منا.
البقية أن لا إخوة لي
كنت ابن الجنية والراعي
الراعي الذي لم يلتفت ناحيتي
لم ينخزه قلبه ليرفع رأسه تجاهي وأنا أعود له من هناك
من الجهة التي دفع لها أخوي وهو يظن أنه يشدهم ناحيته.
لم يلتفت نحوي أبي
ولم أحتضنه بعد
وإن شارف كلانا على المغيب.
المغيب الذي جمع الجنية والراعي
وأخرج ابنهما من حساباته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق